الشيخ محمد باقر الإيرواني
404
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
والمعذّريّة ، والمفروض أنه بناء عليه لا تتحقّق الحكومة أيضا ، وأما الاحتمال الثالث - الذي تتحقّق الحكومة بناء عليه - فلا نبني عليه . إذن ما تتحقّق الحكومة بناء عليه لا نبني عليه ، وما نبني عليه لا تتحقّق الحكومة بناء عليه . النص والأظهر مع الظاهر : ولنعد إلى صلب الموضوع ونقول : ذكر قدّس سرّه أنه لأجل نكتة الجمع العرفي تتقدّم الأمارة على الأصل . ونضيف الآن ونقول : إنه لأجل نكتة الجمع العرفي يتقدم النص على الظاهر ، وهكذا يتقدم الأظهر على الظاهر - كالخاص ، فإنه يتقدم على العام ، وهكذا المقيد ، فإنه يتقدم على المطلق - باعتبار أن العرف يجمع بينهما بالتصرف في الظاهر لأجل النص أو الأظهر . ثمّ ذكر قدّس سرّه تلخيصا وقال : إن الأدلة وإن كانت متنافية - في مورد الحكومة والجمع العرفي - بلحاظ ذات المدلول إلّا أنها ليست متنافية بلحاظ مقام الدلالة . « 1 » توضيح المتن : ولذلك تقدّم . . . : أي لأجل أنّ العرف يجمع بتقديم الأمارة من باب الورود نحكم بذلك ونقول بتقديم الأمارة من باب الجمع العرفي .
--> ( 1 ) قد ذكرنا فيما سبق أن الأدلة في مورد الحكومة والجمع العرفي ليست متنافية بلحاظ مدلولها ، فإن المدلول يقتنص بعد أخذ الدلالة بعين الاعتبار ، ومعه فلا يختلف ما ذكره الشيخ الأعظم في بيان ضابط التعارض عمّا ذكره الشيخ المصنف .